فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال النبي ﷺ: إن الجنة لا [تدخلها] عجوز، فذهب رسول الله ﷺ ثم رجع إلى عائشة ﵂ فقالت عائشة لقد لقيت من كلمتك مشقة وشدة فقال نبي الله ﷺ إن ذاك كذاك إن الله تعالى إذا [أدخلكن] الجنة [حولكن] أبكارا. وفي الحديث (¬١) أيضا أن النبي ﷺ قال لعجوز إن الجنة لا [تدخلها] العُجز، فولت تبكي. قال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، فأنزل الله تعالى يقول: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦)﴾ (¬٢) أي خلقناهن خلقا وصيرناهن. العجز بضم العين والجيم جمع عجوز.
قوله: "فولت" أي أعرضت باكية لأنها ظنت أن العجوز لا تدخل الجنة قط. فقال ﷺ: أخبروها أنها لا تدخل الجنة حال كونها عجوزا بل يصيرها الله تعالى شابة بكرا وكذا جميع الإنسان يكون على سن من له ثلاثون سنة والله أعلم. قوله: "خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى" والعذارى جمع العذراء وهي البكر كما تقدم، ومنه حديث جابر: مالكَ والعذارى ولِعَابها، أي ملاعبتهن. قوله: "وعربا" أي مستويات عن سن واحدة.
قوله: "قالت: قلت يا رسول الله أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: