نعيمها، قاله النووي في شرح مسلم (¬١). وريح الشمال مقابلة الجنوب. وقال الجوهري: الشمال الريح التي تمر من ناحية القطب.
فائدة لطيفة: والرياح أربع: التي من تجاه الكعبة الصبا وهي مقصورة وهي الشرقية. فالصبا هي الريح التي تجيء من ظهرك إذا استقبلت القبلة وهذا في يوم [حُصِر] هو وقريظة بالمدينة يوم الخندق ونزلوا قريبا بالمدينة وهي التي تأتي من المشرق [و] قيل التي تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى [على] (¬٢) حذاء الجدي فقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: نصرت بالصبا. روي أن الأحزاب لما حاصروا المدينة يوم الخندق وهبت ريح الصبا وكانت شديدة فقطعت خيامهم وألقى الله في قلوبهم الرعب فهزموا. قاله الكرماني (¬٣). والتي من الكعبة الدبور بفتح الدال الريح الغربية التي [تجري] من قبل وجهك إذا استقبلت القبلة وأهلكت عاد بالدبور وفي الحديث: كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.
وفي الحديث: لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر