عمر ﵁ أنه كان لا يستعين بأحد من عبيده في ماء الوضوء مع كثرتهم.
الوجه الثاني: أن يستعين بمن يصب عليه الماء فهذا إن كان لعذر لضعف ونحوه فلا كراهة (¬١) وقد استعان ﷺ بالمغيرة بن شعبة فصب عليه الماء لأنه ﷺ كان عليه جبة ضيقة الكمين وإن كان لغير عذر لم يكره على الصحيح (¬٢).
الوجه الثالث: أن يستعين بمن يغسل له أعضاء الوضوء فهذا مكروه (¬٣) فإن استعان بجاريته أو زوجته لم يصح لأن اللمس ناقض إلا أن يغتسل بحائل أو تكون الجارية محرما له كالأخت والعمة (¬٤)، وقد تجب هذه الاستعانة كما في حق مقطوع اليدين فإن لم يجد من يعينه وجب عليه استئجار من يحضر له الماء ويغسل له أعضاء وضوءه (¬٥).
قوله: فقلت له حسبك والليلة شديدة البرد، حسبك معناها يكفيك.
قوله ﷺ: "لا يسبغ عبد الوضوء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" تقدم الكلام على تفسير ذلك في الأحاديث قبله.