رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (¬١) الآية وقال الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (¬٢)، وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ﴾ (¬٣) وسئل صديق الأمة وأعظمها استقامة أبو بكر عن الاستقامة فقال: أن لا تشرك بالله شيئا يريد الاستقامة على محض التوحيد قال عمر بن الخطاب ﵁: الاستقامة أن تستقيم على الأمر والنهي لا تروغ روغ الثعالب، وقال عثمان بن عفان ﵁: استقاموا أخلصوا العمل لله، وقال علي بن أبي طالب وابن عباس ﵄: استقاموا أداوا الفرائض، وقال الحسن: على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته، وقال مجاهد: استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله، وقيل: استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة، وفي صحيح مسلم (¬٤) عن سفيان بن عبد الله قال: قلت: يارسول الله، قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك -وفي حديث أبي أسامة غيرك- قال: "قل: آمنت بالله، فاستقم" (¬٥).
قال القاضي عياض: هذا من جوامع كلمه ﷺ وهو مطابق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (¬٦) أي وحدوا الله تعالى وآمنوا به فلم