مسح مرة (¬١) انتهى.
وأجمع العلماء على وجوب مسح الرأس واختلفوا في قدر الواجب فيه فذهب الشافعي في جماعة إلى أن الواجب ما يطلق عليه الاسم ولو شعرة واحدة وذهب مالك وأحمد وجماعة إلى وجوب استيعاب الرأس وقال أبو حنيفة في رواية الواجب ربعه (¬٢) قال ابن عبد البر كان مالك يقول في مسح الرأس يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بيديه إلى مؤخره ثم يردهما إلى مقدمه على حديث عبد الله بن زيد، قال: وهو أبلغ ما سمعت في مسح الرأس وهو قول الشافعي (¬٣).
وقال في الغاية: والأظهر أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ومدهما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع رأسه ثم يمسح أذنيه بأصبعيه (¬٤) والسنة أن يمسح أذنيه بماء الرأس عند أبي حنيفة وأصحابه خلافا للشافعي (¬٥) لما في رواية أبي داود عن المقدام بن معد كرب أن النبي ﷺ مسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما وأدخل أصابعه في صماخها (¬٦).