الإيمان لتكررها خمس مرات في اليوم والليلة مع سننها وروايتها ونوافلها فجميع الأوقات محتملة للصلاة إلا أوقات الكراهة وهي يسيرة من كثير، ومنها: أنها لا تسقط بالأعذار ولا تترك إلى الأبدال ولا تجزي فيها النيابة، ومنها: كثرة أركانها وفرائضها وسننها، ومنها: أنها من جنس عبادة الملائكة لأنهم موصوفون بالقيام والركوع والسجود والذكر والتسبيح بخلاف الزكاة والصيام والحج، ومنها: أن الله تعالى فرضها على نبيه ﷺ وعلى أمته من غير واسطة بخلاف غيرها من العبادات فإنها بواسطة الوحي، ومنها: أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، ومنها: أنها اشتملت على التوبة وفيها الحمد وفيها الصيام لأن المصلى يأكل ولا يشرب، وفيها الصيام لأن المصلي لا يأكل ولا يشرب وفيها الجهاد لأنه يجاهد النفس والشيطان (¬١).
قوله: الترغيب في الأذان وما جاء في فضله، الأذان هو في اللغة الإعلام ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (¬٢) أي إعلام ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (¬٣) أي أعلمهم وفي الاصطلاح الذكر المخصوص سمي به لأنه شرع في الأصل للإعلام بدخول وقت الفريضة والأصل في مشروعيته قبل الإجماع قوله تعالى ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾ (¬٤) وقوله تعالى: ﴿إِذَا