قوله ﷺ: "المؤذن يغفر له مدى صوته ويصدقه كل رطب ويابس" وزاد النسائي: "وله مثل أجر من صلى معه" تقدم الكلام على مدى صوته، والمعنى: أنه استكمل مغفرة الله تعالى إذا استوفى وسعه في رفع الصوت فيبلغ الغاية من المغفرة إذا بلغ الغاية من الصوت كذا نقله الحافظ عن الخطابي.
٣٦٣ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الْمُقدم والمؤذن يغْفر لَهُ مدى صَوته وَصدقه من سَمعه من رطب ويابس وَله أجر من صلى مَعَه" رَوَاهُ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن جيد (¬١) وَرَوَاهُ الطَّبْرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته وأجره مثل أجر من صلى مَعَه (¬٢).
قوله: عن البراء بن عازب، البراء بفتح الباء والراء، وبالمد هو الصحيح المشهور عند طوائف العلماء من أهل الحديث، والتواريخ، والأسماء، واللغات، والمؤتلف والمختلف، وغيرهم، وحكي فيه القصر، وهو [أبو عمارة، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو الطفيل البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن