بالشهادتين يكون إسلامًا وإن لم يكن باستدعاء ذلك منه، وهذا هو الصواب (¬١)، وقال بعض أصحاب الشافعي: لا يكون إسلامًا.
٣٧٨ - عَن أبي هُرَيرَة ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فَقَامَ بِلال يُنَادي فَلَمَّا سكت قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَالَ مثل هَذَا يَقِينا دخل الْجنَّة رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (¬٢).
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "فقام بلال ينادي" أي: يؤذن، بلال هو بلال بن رباح الحبشي، مؤذن رسول الله ﷺ، أول من أذن في الإسلام، ولم يؤذن لأحد بعد رسول الله ﷺ غير مرة لعمر ﵁ حين دخل الشام فبكى الناس بكاء شديدًا، وروى ابن أبي شيبة وابن عبد البر أنه أذن لأبي بكر إلى أن مات ولم يؤذن لعمر، وأمه: حمامة، ووقع في الصحاح (حمام) وهو وهم، وتقدم الكلام على مناقبه مبسوطا، والله أعلم.
تتمة: وذكر ابن حزم في هذا الباب في الخلاء أنه لا يكمل حسن الحور العين في الجنة إلا بسواد بلال، فإنه يفرق سواده شامات في خدودهن فسبحان من أكرم أهل طاعته (¬٣)، وروى أن النبي ﷺ قال: "خير السودان