[الترغيب في إجابة المؤذن وماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان]
٣٨٨ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁. قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمعتم الْمُؤَذن فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (¬١).
قوله: عن أبي سعيد، أبو سعيد، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن" أي: نداء المؤذن وأذانه، ويدخل فيه من أعلم بذلك بإشارة ونحوها لأنه في معناه وإن لم يسمعه، وكذا لو سمع بعضه فإنه يكمل الإجابة (¬٢)، ويختص ذلك بأول مؤذن، فلو سمع الثاني هل يجيبه أيضًا، قال النووي: لم أره منقولا، والظاهر استحبابه ويؤكد ذلك قوله ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن" لأن الألف واللام في المؤذن للجنس فيفيد العموم (¬٣).
قوله ﷺ: "فقولوا مثل ما يقول المؤذن" قال القشيري: لفظة (مثل) لا تقتضي المساواة من كل وجه فإنه لا يريد مماثلته في رفع الصوت وغيره (¬٤).