الشفاعة" ويروي "حلت عليه الشفاعة" فمن رواها باللام فمعناها: حصلت له، ومن رواها بعلى فمعناه وقعت عليه شفاعتي، قاله في حادي الأرواح (¬١)، وقال بعضهم في قوله: "حلت له الشفاعة" أي: استحقت لأن من كان الشيء حلاله كان مستحقًا لذلك (¬٢)، وقال في الديباجة: "حلت له الشفاعة" أي: وجبت، وقيل: نالته ونزلت به (¬٣)، وقال بعضهم أيضًا في قوله: "حلت له شفاعتي" معناه: غشيته وحلت عليه لأنها كانت حراما عليه قبل ذلك، واللام هنا بمعنى على، وذلك موجود في القرآن، قال الله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ (¬٤) يعني على الأذقان سجدًا (¬٥).
وقوله ﷺ: "حلت" من حل يحل بالكسر أي: وجب حل يحل بالضم أي نزل (¬٦) وكأنها لزمته ولم تنفصل عنه، ويؤيده التعدية بعلى، وسبب ذلك الإيمان بها والتصديق بمقتضاها وتأكيده بالسؤال لها (¬٧) والله أعلم.
وفي هذا الحديث إثبات الشفاعة للأمة صالحا وطالحا لزيادة الثواب أو إسقاط العذاب، وفيه حجة على المعتزلة حيث خصصوها بالمطيع لزيادة