قوله: ومن أرشده إلى سبل النجاة ووفقه الرشد والإرشاد، والرشاد: نقيض الغي، والسبل: الطرق، والنجاة ضد الهلكة.
قوله: ووفقه، التوفيق خلق قدرة الطاعة وتسهيل سبل الخير، وعكسه الخذلان وهو خلق قدرة المعصية فالموفق في شيء لا يعصي اللّه فيه، وفي الحديث "لا يتوفق عبد حتى يوفقه اللّه تعالى" (¬١)، ولما كان التوفيق عزيزًا لم يذكر في القرآن إلا في قوله تعالى: ﴿وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (¬٢)، و ﴿إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ (¬٣) و ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ (¬٤) وفي أوائل الإحياء: أن النبي ﷺ قال: "قليل من التوفيق خير من كثير من العلم" (¬٥) وذكره صاحب الفردوس: من حديث أبي الدرداء وقال: "العقل بدل العلم" (¬٦).
لطيفة: اللطف أيضًا من اللّه التوفيق والعصمة، ومن أسمائه تعالى اللطيف وهو الرفيق بعباده، قال السهيلي: لما جاء البشير إلى يعقوب وهو يهوذا