فائدة: قال العلماء: الإقامة إحدى عشرة كلمة لحديث عبد الله بن زيد ولحديث أنس (¬١) الذي رواه البخاري ومسلم، قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"، وفي رواية: "إلا الإقامة" (¬٢) وتكون الإقامة أخفض صوتا من الأذان لأنه إعلام من حضر والأذان إعلام لمن غاب (¬٣) فيستحب لمن سمع الإقامة أن يجيب المقيم كما في الأذان ويقول في كلمتي الإقامة: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض، فإذا فرغ المؤذن قام إلى الصلاة، هذا هو المذهب المنصوص (¬٤)، وقال الماوردي: هذا في حق الشاب السريع النهضة، أما الشيخ البطيء النهضة فينبغي أن يقوم عند قوله: قد قامت الصلاة والجمهور على عدم التفصيل (¬٥).
فرع: من دخل المسجد والمؤذن في الإقامة، قال الشيخ أبو حامد: يستحب أن يقعد ثم يقوم إلى الصلاة ليخلص قيامه مثلها، وعند القاضي حسين: يستحب أن يدوم قائما ليحرز فضيلة انتظار العبادة وليحترز من ترك التحية (¬٦) وصححه النووي (¬٧) قاله في مختصر الكفاية.