يصلي عليها ووفى بوعده، ومنها: أن ذلك مخصوص بالنبي ﷺ، قيل: الأصل فيه التخصيص قال ابن القاسم قلت: لمالك فالحديث الذي جاء أنه ﷺ صلى على قبر امرأة، قال: جاء هذا [الحديث] وليس عليه العمل، قلت: عمل من ذكرناه والحمد لله، وإنما أراد عمل عصره، [وقال أبو عمر] من صلى على جنازة قد صلي عليها فقد فعل خيرًا، ولم يأت بما يدلّ على منعه ولا نسخه، وقد أجمع العُلماء أنه لا يصلى على القبور القديمة قاله القرطبي في شرح [الموطأ] (¬١)، وفيه [نظر ونقل ابن الصباغ من الشافعية عن مذهبه وجها] بإنه يصلي على القبر أبدًا (¬٢)، فعلى هذا تجوز الصلاة على قبور الصحابة [إلى اليوم]، وقيل: غير ذلك وهذا كلّه في غير قبر النبي ﷺ فلا تجوز الصلاة على قبره ﷺ على الأوجه كلها، والحكمة فيه أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [يرفعون] بعد موتهم (¬٣)، وقال أبو الوليد النيسابوري: تجوز الصلاة عليه فرادى لا جماعة [والنهي الوارد] في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الجماعة فيها، وكان أبو الوليد يقول: أنا أصلي [اليوم على قبور] الأنبياء والصالحين، وقطع بهذا أبو الطيب والمحاملي ورجحه أبو حامد وغير من أكابر الشافعية (¬٤)، انتهي، قاله في شرح الإلمام، وفيه: الحث على
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 3, halaman 10
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 3، ص 10 (SanadKitab #660, hlm. urut 1453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.