مسجدًا آخر (¬١)، قال البغوي (¬٢): قال عطاء: لما فتح الله تعالى على عمر بن الخطاب الأمصار أمر المسلمين ببناء المساجد وأمرهم أن لا يبنوا في مدينتهم مسجدين يضار أحدهما الآخر، وقال القاضي أبو بكر ابن العربي: أمر النبي ﷺ قبائل الأنصار ببناء المساجد فيهم لئلا يشق عليهم الاختلاف إلى مسجده ﷺ فيؤدي ذلك إلى إسقاط الجماعة (¬٣).
قوله: "وأمرنا أن ننظفها" أو في حديث عائشة: "وأن تنظف" ففيه استحباب كنس المساجد وتطهيرها، ويستحب أن لا يمتهن بأكل ما يلوثها ونحو ذلك (¬٤).
وأما الوضوء فيها فقد بوب ابن ابي شيبة في مصنفه على أجره، ونقل فعله عن النبي ﷺ وعن جماعة من الصحابة وغيرهم، قال: ولا أعلم أحدًا كرهه (¬٥).
وكره ابن عباس أن يتخذ المسجد مقيلًا ومبيتًا، وقد نقل نوم أهل الصفة فيه وغير ذلك فتحمل كراهته على من كان له مأوى بخلاف الغريب