ابن مكي أنه إنما يكون خطيئة لمن تفل فيه ولم يدفنه (¬١).
قوله: فدعا بزعفران فلطخه به وهذا يدلّ على استحباب تزيين المساجد بالصفرة والحمرة وقد قال عطاء لا بأس بكتابة القرآن في قبلة المسجد (¬٢)، وعن عثمان ﵁ أنه غير مسجد رسول الله ﷺ فزاد فيه زيادة كبيرة وزينها بالحجارة المنقوشة والفضة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج لكنه معارض بما روى أبو داود في سننه عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ "ما أمرت بتشييد المساجد"، وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى" (¬٣) وروى البخاري عن عمر أنه أمر ببناء المساجد وقال: أكن الناس [من المطر وإياك] أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس، وقال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا (¬٤)، وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، وفي آخر الحديث قال: "فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي" (¬٥)، والخميصة كساء مربع له أعلام، وفي الحديث دليل على كراهة ما يلهي قلب المصلي بسببه، فكره