المنفرد الذي لا مثل له ولا نظير له وهو أعظم أسماء الله الحسنى (¬١).
قوله: لا شىريك له، معناه: لا مشارك له في ملكه ولا في ذاته ولا في صفاته (¬٢) فالشريك هو [المقارن] في الإيجاد والعدم تعالى عن ذلك، ولقد أحسن أبو العتاهية في شعره حيث قال (¬٣):
أَيَا عَجَبًا كيْفَ يُعْصَى الإِلَهُ ... أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ جَاحِدُ
وَللَّهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكَةٍ ... عَلَيْكَ وَتَسْكِينَةٍ شَاهِدُ
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ اَيَةٌ ... تَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ (¬٤)
قوله: شهادة كافلة لي عنده بأعلى درجات أولى التوحيد كافلة، أي ضامن والكفالة الضمان.
قوله: في دار القرار والتأبيد، ودار القرار هي الآخرة لأنها لا تزول.
وقوله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله هذا اللفظ ورد في صحيح مسلم (¬٥) في التشهد، والعرب تقول مررت برجل محمدي أي كثير الخصال الحميدة وألهم الله أهله أن يسموه ولما علم من حميد صفاته وفي المثل المشهور الألقاب تنزل من السماء وسمي نبينا محمدًا ﷺ لكثرة خصاله المحمودة (¬٦).