بينهما وإن رأى منكرًا أزاله إلى غير ذلك، فهذا له من الأجر على قدر نيته والله أعلم (¬١).
قوله ﷺ: "لم يخط خطوة" الحديث، وفي الحديث أيضًا: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله تعالى ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداهما تخط خطيئة والأخرى ترفع درجة" رواه مسلم (¬٢)، الرواية في قوله "خطوة" بضم الخاء وهي واحدة الخطا وهي ما بين القدمين، والخطوة بفتح الخاء فهي المصدر المرة من خطوت (¬٣).
قوله ﷺ: "إلا رفعت بها درجة وحط عنه بها خطيئة" الدرجة واحدة الدرجات وهي الطبقات من المراتب، والخطيئة الإثم، قال الداودي: إن كانت له ذنوب حطت عنه وإلا رفعت له درجات، قال بعض العلماء: وهذا يقتضي أن الحاصل بالخطوة الواحدة درجة واحدة، أما الخطوات الرفع، وقال غيره: والحاصل بالخطوة الواحدة ثلاثة أشياء لقوله في الحديث: "كتبت له بكل خطوة حسنة ويرفع له درجة ويحط عنه بها سيئة" (¬٤) والله أعلم.
تنبيه: قوله في الحديث: "حطت خطاياه" أي: أسقطت قال: لأنه كان حاملا لها فحط حملها كما تحط حمل الدابة، انتهى قاله عياض (¬٥).