قوله: عن ابن عباس تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ "على كل ميسم من الإنسان صلاة كل يوم" الميسم بكسر الميم وسكون الياء المثناة تحت وفتح السين وهي حديدة توسم بها الإبل فهي آلة الوسم وقال الجوهري المكواة وإن شئت قلت في جمعه مياسم وإن شئت قلت مواسم على الأصل (¬١) وأصله كله من السمة وهي العلامة ومثله موسم الحج أي معلم لجمع الناس وفلان موسوم بالخير وعليه وسمة الخير أي علامته وتوسمت فيه كذا رأيت فيه علامته (¬٢) لقوله "على كل ميسم" قال الإمام إسماعيل: إن كان محفوظا فمعنى الميسم العلامة أي على كل عضو موسوم بالصنع صنع الله ﷿ وإن كانت الرواية منسما بالنون فالمراد به العظم (¬٣) انتهى.
وقال بعضهم: يريد بميسم كل عضو على حدته مأخوذ من الوسم وهو العلامة إذ ما من عظم ولا عرق ولا عصب إلا عليه أثر صنع الله تعالى فعلى العبد الشكر على ذلك لله والحمد على خلقه سويا صحيحا وهذا هو المراد بقوله ﷺ "صلاة كل يوم" كأن الصلاة تحتوي على الحمد والشكر والثناء