قوله: "ورسوله" فالرسول هو الذي يبلغ خبر مرسله ولفظ الرسول أخص من النبي عند الجمهور (¬١) فإن الرسول نبي وزيادة (¬٢) فإنه الذي أوحي إليه للعمل والتبليغ بخلاف النبي فإنه الذي أوحي إليه للعمل فقط (¬٣) وقد يكون المبعوث رسولا نبيا وقد يكون نبيًّا لا رسولًا وقد يكون رسولا لا نبيا فإن الملائكة منهم رسل وليس منهم نبيًّا قال الله ﷿: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا﴾ (¬٤) ولم يقل أنبياء (¬٥) انتهى قاله الحوفي وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في أذكار النوم.
قوله: بالبشير النذير، قال: ابن دحية وأسماؤه ﷺ تقرب من المائة وقال بعض الصوفية يقرب من الألف. وقال: ابن العربي لله تعالى ألف اسم ولنبيه ألف اسم (¬٦) فمنها البشير والنذير وقال: بعض العلماء ولرسول الله ﷺ أسماء كثيرة ذكرها الحافظ ابن عساكر (¬٧) منها محمد وأحمد والحاشر هو الذي