الغدو والرواح في الحديث كالبكرة والعشي في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ (¬١) يراد بهما الديمومة لا الوقتان المعلومان قاله الكرماني (¬٢). وقال العلماء: العشي يطلق من الزوال إلى نصف الليل كما أن الغدو يطلق على ما قبل الزوال، قال الأصحاب: لو حلف لا يتعشى حنث بالأكل بعد الزوال (¬٣) والله أعلم.
٤٧٨ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الغدو والرواح إِلَى الْمَسْجِد من الْجِهَاد فِي سَبِيل الله" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة (¬٤).
قوله: عن أبي أمامة هو الباهلي واسمه صدى، تقدم.
قوله ﷺ: "الغدو والرواح من المسجد من الجهاد في سبيل الله" الغدو السير في أول النهار إلى الزوال، والرواح السير من أول الزوال إلى آخر النهار (¬٥)، وتقدم أيضًا على ذلك في الحديث قبله.