قال الشيخ أبو محمد الجويني: والسلام في معنى الصلاة فلا يفرد به غير الأنبياء (¬١) انتهى. قاله في الديباجة.
تتمة: والأصح أن الزكاة فقط حرام على آل النبي ﷺ قاله الكرماني (¬٢)، وأما صدقة التطوع فقيل تحرم على النبي ﷺ وتحل لآله وهو الأصح، وقيل: تحل، وقيل: تحرم عليهما (¬٣).
قال المهلب (¬٤): والحكمة في تحريمها عليه وعلى آله إما أنها مطهرة للملاك ولأموالهم قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ﴾ (¬٥) فهي كغسالة الأوساخ وآل محمد منزهون عن أوساخ الناس وغسالاتهم، وإما أن أخذها مذلة وضعة وقال: ﵊ "اليد العليا خير من اليد السفلى" فجعل يد الآخذ سفلى، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وكذا آلهم منزهون عن ذلك وعن الخضوع والافتقار إلى غير الله ﷿، ولهم اليد العليا، وقد فرض الله عليه وعلى الأنبياء قبله عليهم الصلاة والسلام أن لا يطلبوا على شيء من الرسالة أجرًا فلو أخذوا الصدقة لكانت كالأجرة انتهى (¬٦).
وإما أنها لو أخذوها لقال الأعداء بأن محمدا يدعونا إلى ما يدعونا إليه