٧٢٨ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يزَال قوم يتأخرون عَن الصَّفّ الأول حَتَّى يؤخرهم الله فِي النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَابْن حبَان إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا حَتَّى يخلفهم الله فِي النَّار (¬١).
قوله: عن عائشة تقدم الكلام على مناقبها.
قوله ﷺ: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار" قيل: هذا في المنافقين.
وقيل: في غيرهم، وعلى هذا فيحتمل أنه يؤخرهم عن رتبة العلماء المأخوذ عنهم أو رتبة السابقين (¬٢)، وفيه إشارة إلى من تساهل في ترك الفضائل قد يقع في ترك الواجبات، وكذا من تساهل في الصغائر قد تجره إلى الكبائر، وفيه: الحث على القرب من الإمام لمشاهدة أفعاله وسماع قراءته (¬٣)، وتنبيهه إذا سهي وغير ذلك.
قال القاضي صدر الدين المناوي في التنقيح على المصابيح: ومر بي في بعض الكتب أن قوله: "لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله في النار" أن هذا في قوم متأخرون ليكونوا آخر صفوف الرجال فيليهم النساء، وقصدهم