فعلها، واعلم أن المراد من الوجه إما الذات فالمخالفة بحسب المقاصد وأما العضو المخصوص فالمخالفة إما بحسب الصورة الإنسانية وغيرها، وإما بحسب الصفة وإما بحسب القدام والوراء انتهى.
قوله: في الرواية الأخرى: كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، الحديث، القداح: قال الحافظ بكسر القاف جمع قدح بكسر القاف أيضًا وهو خشب السهم إذا بري قبل أن يجعل فيه النصل والريش، انتهي، وزاد بعضهم: فإذا ريش وركب نصله فهو سهم (¬١)، وقيل: القدح هو السهم نفسه (¬٢)، ومعناه: يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها (¬٣) والله أعلم.
وإنما جمع القداح وجمع الصفوف ولم يقل كنا يسوي الصف لأجل المقابلة كأنه يقول سووا كل صف على حدته كما يسوي الصانع كل قدح على حدته (¬٤)، والسهام مما يطلب التحرير وإلا كان السهم طائشا مخالفا لغرض إصابة الغرض، فضرب به المثل لتحرير التسوية (¬٥) والله أعلم.
قوله: حتى رأى أنا قد عقلنا، أي: حتى علم أنا قد فهمنا المقصود