بالمدينة فخرج إلى المصلي فصلى عليه ورأى عمر ﵁ سارية بنهاوند من أرض فارس هو وعساكر المسلمين وهم يقاتلون عدوهم فناداه يا سارية الجبل (¬١).
قوله ﷺ: "أن أحدكم إذا قام يصلي قائما يقوم يناجي ربه فلينظر كيف يناجيه" المناجي المخاطب للإنسان والمحدث له.
قوله ﷺ: "إنكم ترون إني لا أراكم" ترون معناه: تظنون.
قوله ﷺ: "والله لأري من خلف ظهري كما أرى من بين يدي" فيه: جواز الحلف بالله من غير ضرورة لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكنه من النفوس (¬٢)، وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف، وأما الرؤية في قوله: "إني لأراكم من بين يدي" فيحتمل أنه يراهم بما يوحي إليه من أفعالهم وهيئاتهم في الصلاة لأن الرؤية قد يعبر بها عن العلم، وأن يراهم بما خص به ﷺ بأن زيد في قوة البصر حتى يرى من وراءه، قال أحمد: إنه يرى من وراءه كما يرى بعينه، والجمهور على أن هذا من خصائصه، وفيه دليل للأشاعرة حيث لا يشترطون في الرؤية مواجهة ولا مقابلة، قاله الكرماني (¬٣).