قوله: "عن أبي الدرداء" واسمه عويمر تقدم.
قوله ﷺ: "أول شيء يرفع من هذه الخشوع حتى لا يرى فيها خاشعا" الحديث، الخشوع في أصل اللفظ الانخفاض والذل والسكون قال الله تعالى: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ (¬١) أي: سكنت وذلت وخضعت، ومنه وصف الأرض بالخشوع وهو يبسها وانخفاضها وعدم ارتفاعها بالهدي والنبات، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ (¬٢) (¬٣) وقيل: الخشوع الخضوع والتذلل والتواضع في البدن والصوت والبصر وهو سكون المرء في صلاته (¬٤)، وقال عمرو بن دينار: الخشوع السكون وحسن الهيئة (¬٥)، وقال الإمام [مالك] في العتبية فيما حكاه الباجي في الشفاء: الخشوع في الصلاة الإقبال عليها (¬٦) وقد مدح الله تعالى من كان خاشعا فى الصلاة مقبلا عليها