دينكم الصلاة، ورب مصل لا خير فيه، ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعًا، وقال سهل: من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان (¬١)].
فائدة: قد اختلف العلماء في الخشوع هل هو سنة أو واجب؟
فحكى النووي في شرح المهذب الاتفاق على أنه سنة وليس بواجب (¬٢) وقد نقل عن الشافعي قوله عرفت أن ذهاب الخشوع يبطل الصلاة (¬٣)، قال الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد: والذي يتعين أنها تكره وقيل أنه شرط في جزء من الصلاة وليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها (¬٤) وفي كلام غير واحد من العلماء ما يقتضي وجوبه (¬٥) ومما يدل على وجوبه ما رواه الإمام أحمد والنسائي وابن حبان في صحيحه من حديث عمار بن ياسر ﵁ أنه صلى ركعتين، فقال له عبد الرحمن بن الحارث: يا أبا اليقظان، لا أراك إلا قد خففتهما، قال: هل نقصت من حدودها شيئا؟ قال: لا، ولكن خففتهما قال: إني بادرت بهما السهو، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل ليصلي ولعله أن لا يكون له من صلاته إلا عشرها، وتسعها، أو ثمنها، أو سبعها" حتى انتهى إلى آخر العدد" (¬٦) الحديث وتقدم مثله.