وجمهور العلماء على جوازها من العارف ويجيبون عن هذا الحديث بأن المعنى هنا مختلف ولا خلاف في المنع إذا اختلف المعنى (¬١) والله أعلم.
فائدة: إبدال الرسول بالنبي وعكسه إذا وقع في الرواية عن النبي ﷺ فهل للسامع أن يقول عن رسول الله ﷺ وهكذا عكسه كأن يكون في الرواية عن رسول الله ﷺ فيقول عن النبي ﷺ، قال ابن الصلاح: الظاهر أنه لا يجوز وإن جازت الرواية بالمعنى، فإن شرط ذلك أن لا يختلف وهو في هذا مختلف، وكان الإمام أحمد بن حنبل إذا كان في الكتاب النبي فقال المحدث: رسول الله ﷺ ضرب وكتب رسول الله ﷺ، قال الخطيب: هذا غير لازم وإنما استحب اتباع اللفظ وإلا فمذهبنا الترخيص في ذلك، وقد سأله ابن صالح: يكون في الحديث رسول الله ﷺ فيجعل النبي ﷺ، قال: أرجوا أن لا يكون به بأس، وقال حماد بن سلمة لعفان وزفر: لما تغيران النبي من الرسول؟ أما إسما فلا يتفقان أبدًا؛ وقال النووي، قدس الله سره،: الصواب -والله أعلم- جوازه لأنه لا يختلف به ههنا معنى (¬٢) أ. هـ.
قوله: في رواية للبخاري والترمذي "وإن أصبحت أصبت خيرًا" أي: حصل لك ثواب هذه السنن واهتمامك بالخير ومتابعتك أمر الله تعالى ورسوله ﷺ (¬٣).