قوله: عن عائشة ﵂، تقدم الكلام على مناقبها.
قوله: "كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه" الحديث، والتفطر التشقق يقال: تفطرت وانفطرت بمعنى قاله في النهاية (¬١)، والتشقق أبلغ من التورم لأن التورم مبادئه.
قوله: "أفلا أكون عبدا شكورًا"، إشعار بمزية قيام الليل على غيره من العبادات، قاله في الحدائق (¬٢)، واعلم أن هذا الحديث يتضمن أن الشكر بعمل الأبدان دون الاقتصار على عمل اللسان، قال اللّه تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (¬٣) فالشكر بالأقوال عمل اللسان والشكر بالأفعال عمل الأركان، والقصد الصحيح هو المحصل للمطلوب وهو من أعمال القلوب فلا يكمل الشكر إلا هذه الثلاثة الأمور، قال اللّه تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (¬٤) فنسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من الذاكرين ولنعمه من الشاكرين وأن يوفقنا لمراضيه وامتتال أوامره ونواهيه إنه سميع الدعاء لطيف لما يشاء، قاله في تاريخ كنز الدرر.
٩١٦ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ أحب الصَّلَاة إِلَى اللّه صَلَاة دَاوُد وَأحب الصّيام إِلَى اللّه صِيَام دَاوُد كَانَ ينَام