وألتجئ إليه (¬١)، والشيطان اسم لكل متمرد وعات من الجن والإنس (¬٢) وهو من شاط يشيط إذا هلك أو من شطن بمعنى بعد (¬٣)، والرجيم المطرود، وقيل: المرجوم بالشهب (¬٤)، والرجيم أيضًا بمعنى مرجوم بالطرد واللعن، وقيل: يرجم به غيره بالإغواء (¬٥)، ويحصل التعوذ بكل لفظ حصل معناه (¬٦).
وقوله: "السميع العليم" مذهب أهل السنة أنه تعالى سميع يسمع عليم يعلم بلا كيف ولا تشبيه بحيث لا يدق عن سمعه مسموع ولا يخفى عن علمه معلوم (¬٧)، وأيضا ففي التنزيل: ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٨) فهو أكمل وأوفق [بياض بالأصل] واختلف القراء في صيغتها فاختار أبو عمرو وابن كثير وعاصم: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، وقد قال الشافعية والحنفية إنه أفضل (¬٩)، وروي حفص من طريق هبيرة: (أعوذ بالله العظيم