طوال وليس ذنبه كذنب العقارب، وكنيته: أم عريط وأم ساهرة، وهي أصناف منها الحرارة والطيارة وما له ذنب كالحربة وما له ذنب معقف، ومنها: السود والخضر والصفر كثيرة الولد، وشر ما تكون إذا كانت حاملا، ومن عجب أمرها أنها لا تضرب الميت ولا النائم إذا لم يتحرك وربما لسعت الأفعى فتموت (¬١)، وقد أشار إلى ذلك الشاعر بقوله:
ولا تحقرن أبدًا ضعيفًا ... فربما تموت الأفاعي بسموم العقارب
فائدة: قال الشيخ: وخبرني بعض المحدثين أن العقرب إذا لدغه إنسانا يأخذ سكينا ويمر بحديدتها على موضعها ويتلوا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (١٢) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ (¬٢) ويمر السكين عليها فإن قطرة سم تخرج منها يبرأ ببركة كلام الله تعالى، ومن عجيب أمرها أنها مع صغر جرمها تقتل الفيل والبعير بلسعتها.
قوله ﷺ: "لم تضره حمة تلك الليلة" الحمة قد ضبطها الحافظ وفسرها، الحمة: هو السم، وقيل: [لدغة] كل ذي سم، وقيل: غير ذلك، أ. هـ، وقيل: فرعة السم وحدته وحرارته، والفرعة بفتح الفاء والعين المهملة وسكون الواو.
قوله: قال سهيل: فكأن أهلنا تعلموها فكانوا يقولونها كل ليلة؛ سهيل: هو [أبو يزيد، سهيل بن أبي صالح - واسم أبي صالح ذكوان - السمان الزيات