اثنتين وثلاثين، وتزوج أم الدرداء الصحابية، وكان اسمها خيرة بفتح الخاء المعجمة من تحت ساكنة، فماتت، فتزوج أم الدرداء التابعية، واسمها هُجيمة، وكانت فقيهة فاضلة ﵂ (¬١)، وسيأتي الكلام على مناقبه وكم روى عن رسول الله ﷺ من الحديث، والله أعلم.
قوله ﷺ: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله" الحديث، [ولفظة "دنيا" مقصورة غير منونة لأنها فُعلى من الدنو، وموصوفها محذوف، [ي: الحياة الدنيا (¬٢)]، والدنيا: اسم لدار الحياة، وسميت بذلك لبعد الآخرة عنها (¬٣)، وسيأتي الكلام عن الدنيا والزهد فيها في كتاب الزهد مبسوطًا.
١١ - عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ: يجاء بالدنيا يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال ميزوا مَا كَانَ مِنْهَا لله ﷿ فيماز ويرمى سائره فِي النَّار" (¬٤) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن شهر بن حَوْشَب عَنهُ مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَن شهر عَمْرو بن عنبسة ﵁ قَالَ: "إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جِيءَ بالدنيا فيميز مِنْهَا مَا كَانَ لله مَا كَانَ لغير الله رمي بِهِ فِي نَار جَهَنَّم" (¬٥). مَوْقُوف أَيْضًا. قَالَ الْحَافِظ: وَقد يُقَال إِن مثل هَذَا لَا يُقَال من قبل الرَّأْي والِاجْتِهَاد فسبيله سَبِيل الْمَرفُوع.