جرى من الأحكام (¬١)، وحقيق على من رضي بالله ربا وسيدا أن يعرض عن تصرفه وتدبيره ولا يعترض على حكم الله وتقديره، ثم روى عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "إن أول شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ بسم الله الرحمن الرحيم، إنه من استسلم لقضائي ورضي بحكمي وصبر على بلائي كتبته صديقا وبعثته مع الصادقين" وقال المشايخ: الرضى بالقضاء باب الله الأعظم وفسره الأستاذ أبو القاسم القشيري (¬٢) بأن من أكرم بالرضي فقد لقي بالترحيب الأوفى وشرف بالتقريب الأعلى ثم قال: وقال ذو النون: الرضي سرور القلب بمر القضاء، وقال رابعة: إنما يكون العبد راضيا إذا سرته البلية كما تسره النعمة، أ. هـ.
٩٧٢ - وَعَن المنيذر ﵁ صَاحب رَسُول الله ﷺ وَكانَ يكون بإفريقية قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من قَالَ إِذا أصبح رضيت بِالله رَبًّا وَبالإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا فَأَنا الزعيم لآخذن بِيَدِهِ حَتَّى أدخلهُ الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن (¬٣).
قوله: وعن المنيذر صاحب رسول الله وكان يكون بأفريقية؛ أفريقية بفتح الهمزة وضبطها ابن خلكان بالكسر وتخفيف الياء الثانية، وفي بعض نسخ