وأفضل قال: والظاهر الأول فإن الثواب فضل من الكريم الوهاب.
قوله: "فقرأه فيما بين صلاة الفجر والظهر" وإنما خص قبل الظهر بالذكر لأنه متصل بآخر الليل من غير أن يفصل بينهما فريضة نوم (¬١)، وقد رأى مالك أن يصلي حزبه من فائتة بعد طلوع الفجر وهو عنده وقت ضرورة كمن غلب على حزبه وفاته كما يقول في الوتر (¬٢)، أ. هـ قال بعض الشافعية: قلت ولا مانع من أن يراد بالقراءة الصلاة وبعد صلاة الفجر إنما تكره صلاة لا سبب لها.
قوله: "فكأنما قرأه من الليل" أي: فكأنما فعله في الليل كالنية في صوم النفل فإنها مجزئة قبل الزوال.
خاتمة: قال القاضي أبو بكر بن العربي في الأحكام في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ (¬٣) بعد أن ذكر هذا الحديث: سمعت ذانشمند الأكبر يقول: إن اللّه خلق العبد حيا عالما وبذلك كماله وسلط عليه آفة النوم وضرورة الحدث ونقصان الخلقة إذ الكمال المطلق للأول الخالق فما أمكن الرجل من دفع النوم بقلة الأكل والسهر [في الطاعة فليفعل] ومن