ودخول المسجد ونحوه قاله في حادي الأرواح (¬١)، فإنه لم يقل في هذه الرواية أنه يدخلها قبله في القيامة، وإنما رآه أمامه في منامه وأما الدخول حقيقة فهو ﷺ أول من يدخلها مطلقًا (¬٢)، فقد صح أن النبي ﷺ أول من يفتح له باب الجنة يوم القيامة، وأما قبل ذلك فيدخلها الأنبياء قبله، ففي صحيح مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "آتي باب الجنة يوم القيامة فليستفتح فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول محمد، فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك" (¬٣) ورواه الطبراني بزيادة فيه قال: "فيقوم الخازن فيقول: لا أفتح لأحد قبلك ولا أقوم في خدمة أحد بعدك" (¬٤) بل خزنة الجنة يقومون في خدمته وهو كالملك عليهم، وقد أقامه الله في خدمة عبده ورسوله حتى مشي إليه وفتح له الباب (¬٥)، أ. هـ؛ وأما هذا الدخول يعني في النوم فالمراد به سريان الروح في حالة النوم فلا إشكال في ذلك (¬٦) والله أعلم.
قوله ﷺ: "إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي"، قال النووي: يقال جرى الليلة كذا وإن كان بعد الصبح وهكذا يقال الليلة إلى