يوم عرفة في وجه؛ ثالثها: أن ليلته أفضل من ليلة القدر في رواية عن أحمد؛ رابعها: أن صلاته أحب إلى ابن عباس وسعيد بن جبير من حج التطوع فيما رواه عنهما ابن عساكر بإسناده (¬١)؛ خامسها: أن من مات فيه أو في ليلته وُقِيَ فتنة القبر وعذابه ولقي اللّه لا حساب عليه واعتق من النار؛ سادسها: أن من صلى فيه على رسول اللّه ألف مرة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة؛ سابعها: أن فيه ساعة الإجابة، وفيها سبعة وعشرون قولًا (¬٢)، وسيأتي الكلام على بعض هذه الأقوال، والحكمة في إخفاء هذه الساعة ليشتغل الناس بالعبادة في جميع يوم الجمعة رجاء أن يوافق دعاؤهم تلك الساعة كما في إخفاء ليلة القدر (¬٣)، واللّه تعالى أعلم.
قوله ﷺ: "فأكثروا عليّ من الصلاة فيه"، قال الشيخ تاج الدين عمر بن الفاكهانى، روى ابن وهب بسنده أن النبي ﷺ قال: "من سلم عليّ عشرًا فكأنما أعتق رقبة" (¬٤)، قال: قلت: ومن أعتق رقبة أعتق اللّه بكل عضو منها