الْمَوْتِ" (¬١)؛ وفي الصحيح أن رسول اللّه ﷺ قال: "مررت بموسى ﷺ وهو يصلي في قبره" (¬٢)، ذكر ذلك كله في الروض الأنف (¬٣) على السيرة المذكورة.
سؤال: ما الحكمة في أن اللّه تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء وأجساد الشهداء؟ قيل: لأن التراب يمر على جسد الإنسان فيطهره، والأنبياء لا ذنوب لهم فلم يحتاجوا إلى تطهير أجسادهم بالتراب، وكذلك الشهداء، ولهذا لم يحتج الشهيد إلى الصلاة عليه لأنه مغفور له (¬٤).
حكاية تتعلق بهذا الحديث ذكرها الشيخ تقي الدين الحصني في كتابه سير السلوك (¬٥): قال سفيان الثوري رحمة اللّه عليه (¬٦): بينا أنا أطوف يعني بالكعبة وإذا أنا برجل لا يرفع قدما ولا يضع قدما أخرى إلا وهو يصلي على النبي ﷺ، فقلت له: يا هذا إنك تركت التسبيح والتهليل وأقبلت على النبي ﷺ، فهل عندك من هذا شيء، قال: من أنت عافاك اللّه، قلت: أنا سفيان الثوري، فقال: لولا أنك غريب في أهل زمانك لما أخبرتك عن حالي ولا اطلعت