الْمُؤَذّن لصَلَاة الْجُمُعَة رُوِيَ ذَلِك عَن عَائِشَة وروينا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ هِيَ إِذا قعد الإِمَام على الْمِنْبَر حَتَّى يفرغ وَقَالَ أَبُو بردة هِيَ السَّاعَة الَّتِي اخْتَار اللّه فِيهَا الصَّلَاة وَقَالَ أَبُو السوار الْعَدوي كانُوا يرَوْنَ الدُّعَاء مستجابا مَا بَين أَن تَزُول الشَّمْس إِلَى أَن يدْخل فِي الصَّلَاة وَفِيه قَول سَاج وَهُوَ أَنَّهَا مَا بَين أَن تزِيغ الشَّمْس يُشِير إِلَى ذِرَاع وروينا هَذَا القَوْل عَن أبي ذَر وَفِيه قَول ثامن وَهُوَ أنَهَا مَا بَين الْعَصْر إِلَى أَن تغرب الشَّمْس كَذَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَبِه قَالَ طَاوس وَعبد اللّه بن سَلام ﵁ وَاللّه أعلم.
قوله: وعن جابر، تقدم الكلام على جابر.
قوله ﷺ: "يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد عبد مسلم يسأل اللّه شيئا إلا أتاه اللّه إياه فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر" الحديث، وكان سعيد بن جبير إذ صلى العصر يوم الجمعة لم يتكلم إلى غروب الشمس (¬١)، قال: وهي الساعة التي أخبرنا الصادق المصدوق محمد ﷺ أن آدم خلق فيها كما هو مذكور في الحديث عن أبي هريرة قال: أخذ رسول اللّه ﷺ بيدي فقال: "خلق اللّه ﷿ التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد" فذكر الحديث إلى أن قال: "وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة" وتقدم هذا الحديث بتمامه.
قوله: "فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر"، فإن قيل: جاء "لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل اللّه خيرًا إلا أعطاه" الحديث، ومعنى يصادفها: يلاقيها، والصلاة بعد العصر ممنوعة، قيل: قد فسر عبد اللّه بن سلام الصلاة