قوله: وعن عبد اللّه بن أبي قتادة عبد اللّه هذا يكنى أبا إبراهيم، ويقال: أبا يحيى الأنصارى السلمى، بفتح السين واللام، المدنى التابعى، سمع أباه (¬١).
قوله: دخل علي أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة، فقال: غسلك هذا من جنابة أو للجمعة، قلت: من جنابة، قال: أعد غسلا آخر، إني سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى" الحديث، رواه ابن حبان في صحيحه (¬٢)، ولفظه: "من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهرًا إلى الجمعة الأخرى" وهذا يشمل كل غسل، واللّه أعلم؛ قال العلماء: ومن نوى غسل الجمعة لم يجزه عن الجنابة لأنه لم ينوها ولا تضمنتها نيته (¬٣)، قال: ومن نوى غسل الجنابة لم يجزه عن الجمعة في أصح القولين عملا بما نواه (¬٤)، وهذا هو الأصح عند النووي تبعا للرافعي في المحرر (¬٥)، فلو نوى غسل الجنابة والجمعة، فالمذهب أنه إذا نواهما حصلا نص عليه الشافعي، واستدل له بأن عمر ﵁ كان يغتسل لهما غسلا واحدًا.