عليه بحيث لا إسراف ولا تقتير (¬١) والمد رطل وثلث بالبغدادي وأكثر ما قيل في وزن الرطل البغدادي مائة وثلاثون درهما (¬٢) والصاع أربعة أمداد فمن نقص عن ذلك وأسبغ أجزأء ومن لم يكتف بذلك فقد اعتدى وأساء وظلم وللأحاديث في ذلك (¬٣)، والوضوء سنة في الغسل وليس شرط ولا واجب وبه قال العلماء كافة إلا ما حكى عن أبي ثور وداود الظاهري أنها شرطاه ونقل ابن جرير الإجماع (¬٤) على أنه لا يجب ودليله أن اللّه تعالى أمر بالغسل ولم يشترط وضوءا، وقوله ﵇ لأم سلمة (¬٥) يكفيك أن تفيضي عليك الماء (¬٦) وأما وضوء وضوء النبي ﷺ في غسله محمول على الإستحباب جمعا بين الأدلة.
قال صاحب المهذب: وان كانت امرأة تغتسل من جنابة فغسلها كغسل الرجل قال النووي (¬٧): وقال الإمام أحمد: فإن كانت امرأة قد وجب عليها غسل جنابة أو حيض أو نحوه وهي لا تستطيع الاغتسال في البيت تعين عليها