قَالَ الْحَافِظ: وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على مَا ذهب إِلَيْهِ مَكْحُول وَمن تَابعه فِي تَفْسِير قَوْله غسل واغتسل وَاللّه أعلم.
قوله وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة. قوله ﷺ: "إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل وغسل رأسه ثم تطيب من أطيب طيبه". تقدم الكلام على الباقي من الحديث.
فرع: قال العلماء يختص بالرجال أما العجوز إذا حضرت الجمعة فلا يستحب لها ذلك بل يكره ويكره لها أيضا لبس الشهرة من الثياب (¬١).
١٠٥٧ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب على كل محتلم وَسوَاك ويمس من الطّيب مَا قدر عَلَيْهِ رَوَاهُ مُسلم وَغَيره (¬٢).
قوله وعن أبي سعيد الخدري تقدم الكلام على أبي سعيد.
قوله ﷺ: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" أي بالغ مدرك، ولم يرد الذي احتلم فأجنب، لأن ذلك يجب عليه الغسل جمعة كان أو غيره، وإنما أراد الذي بلغ الحلم (¬٣).
قال العلماء: أما من ذهب إلى وجوبه فاحتج بهذا الحديث وبقوله ﷺ في الحديث الآخر "حَقٌّ الله عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا