قوله ﷺ: "ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة" أي تصدق بها والبقرة تقع على الذكر والأنثى (¬١). بالاتفاق كما تقدم.
فائدة: قال في شرح الإلمام: وقد أجمع العلماء على أن الإبل أفضل من البقر في الهدايا، و اختلفوا في الأضحية فمذهب الشافعي وأبي حنيفة والجمهور كذلك، ثم البقر ثم الغنم لهذا، ومذهب الإمام مالك أن الأفضل فيها الغنم ثم البقر ثم الإبل (¬٢) نظرا إلى طيب اللحم (¬٣) ولأن النبي ﷺ ضحى بكبشين (¬٤)، قلنا قلنا طيب اللحم لا يوازي الكثرة وعموم النفع، وأما الضحية بكبشين فبحسب ما وجد أو لتبيين الجواز، وقد ضحى النبي ﷺ عن نسائه بالبقر (¬٥) قالوا: لا نسلم فإنما هو هدي وأطلق الراوي عليه التضحية لشبهها به، ولان ذلك في منى ولا ضحية على الحاج قلنا: لا نسلم بل أكثر أهل العلم على أنهم يضحون والهدي اسم له يجمعه ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا عند التعذر والله