قوله: والجمعات، إنما أتى بصيغة الجمع تشنيعا على فاعله لما فيه من التظاهر بالتهاون بالدين وقيل قابل الجمع في قوله: قوم بالجمع لئلا يفهم جواز ترك جمعة، قوله ج: أو ليختمن الله على قلوبهم الحديث، هو أن يخلق الله في قلوبهم ضد الهدى ويصرف عنهم لطفه فيمنعهم توفيقه (¬١) وقيل هو طبعه عليها حتى (لا يعي) خيرًا (قال النووى:) ومعنى الختم: الطبع والتغطية (¬٢) وأصل الطبع في اللغة: الوسخ والدنس يغشيان السيف، يقال طبع السيف يطبع طبعا (¬٣)، وأصله من ختمت الكتاب إذا طبعت عليه بطابع (¬٤) وهو في الحقيقة عبارة عما يجعله الله في القلوب من الجهل والأهواء وأطلع الله تعالى الملائكة على ذلك فيعرفون به من يحبه الله تعالى ومن يكرهه (¬٥) ثم استعمل فيما يشبه الوسخ من الآثام والأوزار وغيرهما من القبائح ا. هـ قاله في النهاية.
ومثل الطبع الرَّيْن وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ﴾ (¬٦) وقيل الرَّيْن أيسر من الطبع والطبع أيسر من الأقفال والأقفال أشدها وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (¬٧) قال القاضي (¬٨): وقد اختلف