بِمصْر وَقَالَ هَذَا مِمَّا أستخير اللّه تَعَالَى فِيهِ. وَقَالَ الْخطابِيّ: الظَّاهِر من الآيَات يشْهد لقَوْل من أوجبهَا والأثر يُؤَيّدهُ وَمن أسقطها ذهب إِلَى النّظر وَمَعَهُ طرف من الأَثر وَالاحْتِيَاط أَدَاؤُهَا. وَاللّه أعلم.
الثَّالِث: أَنه فِي حق من تزينت بِهِ وأظهرته وَيدل لهَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن ربعي بن خرَاش عَن امْرَأَته عَن أُخْت لِحُذَيْفَة أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ يَا معشر النِّسَاء مَا لَكِن فِي الْفضة مَا تحلين بِهِ أما إِنَّه لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تتحلى ذَهَبا وتظهره إِلَّا عذبت بِهِ (¬١). وَأُخْت حُذَيْفَة اسْمهَا فَاطِمَة.
وَفِي بعض طرقه عِنْد النَّسَائِيّ عَن ربعي عَن امْرَأَة عَن أُخْت لِحُذَيْفَة ﵂ وَكَانَ لَهُ أَخَوَات قد أدركن النَّبِيّ ﷺ وَقَالَ النَّسَائِيّ بَاب الْكَرَاهَة للنِّسَاء فِي إِظْهَار حلي الذَّهَب ثمَّ صَدره بِحَدِيث عقبَة بن عَامر أَن رَسُول اللّه ﷺ كَانَ يمْنَع أَهله الْحِلْية وَالْحَرِير وَيَقُول إِن كُنْتُم تحبون حلية الْجنَّة وحريرها فَلَا تلبسوهما فِي الدُّنْيَا.
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضًا وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (¬٢). ثمَّ رأى النَّسَائِيّ فِي الْبَاب حَدِيث ثَوْبَان الْمَذْكُور وَحَدِيث أَسمَاء.
١١٥٨ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كنت قَاعِدا عِنْد النَّبِيّ ﷺ فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت يَا رَسُول اللّه سِوَارَيْنِ من ذهب قَالَ سِوَارَيْنِ من نَار، قَالَت يَا رَسُول اللّه طوق من ذهب قَالَ طوق من نَار، قَالَت قرطين من ذهب قَالَ