قوله: ﷺ "من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر" أي الذي يأخذه يصير جمرًا فإن شئت اسأل القليل أو الكثير فالجمر أيضا كان قليلا أو كثيرا، وفى رواية: "كمثل الذي يلتقط الجمر" رواه الترمذي من رواية مُجالدٍ عن عامر بن حبشي أطول من هذا.
قوله: سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو واقف بعرفة أتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاه وذهب فعند ذلك حرمت المسألة الحديث تقدم الكلام على حجة الوداع وعلى الأعرابي.
قوله: ﷺ "إن المسألة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي" المرة: الشدة والقوة، قاله: الحافظ والسوي هو التام الخلق السالم من موانع الاكتساب أي الصحيح الأعضاء، قاله المنذري.
قوله: ﷺ "إلا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع" قال في النهاية: أي شديدًا يفضي بصاحبه إلى الدقعاء (¬١) وقيل هو سوء لاحتمال الفقر، وقيل: الفقر المدقع الذي لا يملك معه شيئا أو يملك ما لا يقع موقعا في كفايته (¬٢) وهذا عند الشافعية وعكسه الحنفية (¬٣).
قوله: أو غرم مفظع المفظع الشديد الشنيع وقد أفظع يفظع فهو مفظع وفظع الأمر فهو فظيع قاله: في النهاية (¬٤) والغرم بضم الغين المعجمة وسكون الراء هو ما يلزم أداؤه تكلفا.