على أداء ما تحمله منهم ويعطى من الصدقة قدر ما تبرأ به ذمته ويخرج من عهدة ما ضمنه منه (¬١) ا. هـ.
ولو سأل المتحمل من تلك الحمالة لم يعد ذلك نقصًا بل شرفًا وفخرًا ولذلك سأل هذا الرجل رسول الله ﷺ في حمالته التي تحملها على عادتهم فأجابه رسول الله ﷺ إلى ذلك بحكم المعونة على المكرمة ووعده النبي ﷺ بمال من الصدقة لأنه غارم من جملة الغارمين المذكورين في آية الصدقات (¬٢) وإنما تحل له المسألة ويعطى من الزكاة بشرط أن يستدين لغير معصية (¬٣) ومثل هذا يجوز صرف الزكاة إليه وإن كان غنيًا هذا ظاهر مذهب الشافعي وقد جاء في حديث "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة وذكر منهم الغني الغارم ولإصلاح ذات البين" (¬٤) أما من غرم في حاجة نفسه فيدفع إليه من الزكاة عند حاجته ما يقضي به ديونه وهو المراد بالقسمين الأخيرين (¬٥) والله أعلم.