فهي كالدين وأراد الإكتساب بالسؤال فكره له النبي ﷺ السؤال مع القدرة على الكسب فباع عليه بعض ما يملكه واشترى له بذلك آلة يكتسب بها، وقد يقال: هذا تصرف في ماله برضاه مع أن النبي ﷺ يجوز له التصرف في أموال أمته بما شاء فتصرف له على وجه المصلحة وهذا خاص بالنبي ﷺ فإنه يبيع ملك الغير من غير وكالة وذلك لقوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ (¬١) والله أعلم قاله: العراقي في شرح الأحكام (¬٢).
وفي هذا الحديث جواز الزيادة في ثمن السلعة قبل إيجاب البيع الأول (¬٣) وفيه أنه لا نقيصة على الرجل الفاضل أن يكون سمسارًا (¬٤).
قوله ﷺ: "هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك" النكتة بالتاء المثناة فوق كالنقطة شبه الوسخ في المرآة (¬٥)، تقدم ذكرها في الجمعة.
قوله ﷺ في حديث أنس هذا: "أن المسألة لا تصلح إلا لثلاث لذي فقر مدقع" المدقع: قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي الأرض لا نبات بها ا. هـ.