والفاقة الحاجة والفقر (¬١) أي من عرض حاجته على الناس لم يزيلوا فقره بل ليعرض العبد فقره على الله تعالى ويسئل منه قضاء الحوائج فإنه الكافي (¬٢).
ويوشك قد فسره الحافظ فقال: معناه يسرع وزنه ومعناه، وقال: بعضهم يوشك بضم الياء وكسر الشين أي يقرب ويقال في ماضية أوشك وهو من أفعال المقاربة وقد وقع لدنو الخبر أخذًا فيه وهو مثل كاد وعسى في الاستعمال (¬٣).
قال: الإمام أبو عبد الله القرطبي خرج ابن أبي الدنيا (¬٤) عن أبي عمران الجوني أبو عمران الجوني بفتح الجيم وسكون الواو هو (عبد الملك بن حبيب الأزدي، ويقال: الكندي) هو الجونى البصري مات سنة ثمان وعشرين (¬٥) والله أعلم. عن أبي الجلد قال: كان لنا جار وكان أثر الفاقة والمسألة عليه بينًا فقلت لو عالجت شيئًا لو طلبت شيئًا قال: يا أبا الجلد وأنت تقول هذا من عرف ربه ﵎ فلم يستغربه فلا أغناه الله (¬٦). وروى عن ابن عباس من وجوه أن رسول الله ﷺ أوصاه، وقال: في وصيته له إذا سألت فسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله (¬٧)، وذكر القشيري أن موسى