الذي يقوم به يقال: فلان قوام أهل بيته (¬١) والقائم الدائم المستمر الذي يعمل ولا يترك.
قوله: (وجعل أبا هريرة إمامًا) والإمام القدوة في الدين (¬٢)، قال اللّه تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ (¬٣) أي: قدوة يقتدى بنا في الخير (¬٤)، وكان ابن عمر يقول في دعائه: اللهم اجعلنا من أئمة المسلمين (¬٥)، وقال الشيخ أبو القاسم القشيري شيخ الصوفية: الإمامة بالدعاء لا بالدعوى (¬٦)، يعني: بتوفيق اللّه تعالى وتيسيره ومنته لا بما يدعيه كل أحد لنفسه (¬٧)، وقال إبراهيم النخعي: لم يطلبوا الرياسة بل أن يكونوا قدوة في الدين (¬٨)، وقيل: سألوا أن يجعل اللّه تعالى كل واحد منهم إمامًا (¬٩)، قال الزمخشري: وعن بعضهم أن الرياسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها وقد نزلت هذه الآية في العشرة المبشرين بالجنة (¬١٠) واللّه أعلم.