فائدة: صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقربين، من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم. وكذلك إن بعدوا أو أساءوا وقطع الرحم ضد ذلك كله يقال: وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة، فكأنه بالإحسان إليهم قد وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر قاله في النهاية (¬١).
١٣٢٣ - وَعَن حَكِيم بن حزَام ﵁ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الصَّدقَات أَيهَا أفضل قَالَ على ذِي الرَّحِم الْكَاشِح رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن (¬٢).
الْكَاشِح بالشين الْمُعْجَمَة هُوَ الَّذِي يضمر عداوته فِي كشحه وَهُوَ خصره يَعْنِي أَن أفضل الصَّدَقَة على ذِي الرَّحِم الْقَاطِع الْمُضمر الْعَدَاوَة فِي بَاطِنه.
قوله: وعن حكيم بن حزام تقدم الكلام على حكيم بن حزام أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن الصدقات أيها أفضل قال: "ذي الرحم الكاشح" (¬٣) الكاشح قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو الذي يضمر عدواته في كشحة وهو خصره وقال غيره الكشح ما بين الخاصرة والضلع يعني أن أفضل الصدقات الصدقة على ذي الرحم القاطع المضمر العداوة في باطنه.