قوله: "إلى أضعاف كثيرة" فقد ورد التضعيف بذلك في الحديث، ففيه التصريح بالمذهب الصحيح المختار عند العلماء أن التضعيف لا يقف على سبعمائة (¬١) فالزيادة بعد تكثير التضعيف إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته ﷾ (¬٢).
وقال الكرماني (¬٣): وإن قلنا إن معنى تضاعف السبعمائة ضعف بأن يزيد عليها فذلك في مشيئة اللّه، وأما المتحقق فهو إلى سبعمائة فقط، وقال في موضع آخر (¬٤): فإن قلت: كيف يكون سبعمائة فقط واللّه يضاعف لمن يشاء، قلت: هذا أقله والتخصيص بالعدد لا يدل على نفي الزائدة واللّه أعلم.
فزيادة المضاعفة على العشر لمن يشاء اللّه أن يضاعف له دليله قوله ﵎: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى قوله ﷾: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (¬٥) فدلت هذه الآيات على أن النفقة في سبيل اللّه تضاعف بسبع مائة ضعف (¬٦).
تتمة: قال الجوهري (¬٧): ضعف الشيء مثله، وضعفاه مثلاه، هذا في غير